إرسال الرسائل النصية القصيرة كإشعارات بشكل آلي عبر كوها (SMS)

دائما ما ينظر للمؤسسات التي تجري تواصلاً مستمراً مع عملائها على انها مؤسسات متميزة وان هناك فريقا محترفا وكبيرا يديرها.  وكم لذلك دور في رضى المستفيدين ورضى المؤسسة الأم.

هل مكتبتك كبيرة والإعارات كثيرة ؟ هل يضطر أمناء المكتبة لديك أن يتصلوا بالطلاب أو المستفيدين لمطالبتهم بإعادة المواد بشكل مستمر عبر الهاتف أو البريد أو حتى الرسائل النصية القصيرة ، أليس ذلك عملاً شاقاً خاصة مع اختلاف امزجة وأذواق من يرفعون السماعة .

من الميزات الرائعة في كوها إمكانية إرسال الرسائل النصية SMS  إلى المستفيدين لإشعارهم بكل جديد يخصهم بشكل آلي تماماً ، فقد يستلم المستفيد اشعاراً بأن الكتاب الذي حجزه جاهز للاستلام من المكتبة ، أو تذكيره بأن الكتب التي استعارها شارف موعد إعادتها ، وغيرها من الاشعارات…  وكل هذا بجهد بسيط وتكلفة بسيطة من المكتبة.

التواصل المستمر مع المستفيدين عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصيةالقصيرة SMS ، يعطي رضىً كبيراً لدى المستفيد تجاه المكتبة التي تخدمه ، والقائمين عليها ، خاصة في حالة الرسائل المنظمة التي تأتي في وقتها .

في احد منشوراتنا الاخيرة على صفحة كوها العرب في فيس بوك طرحنا سؤالاً حول من من مكتباتنا العربية تستخدم ميزة SMS   في كوها .

ولم نجد أي تفاعل يذكر مع ذلك المنشور ، وكأن الأمر يراه البعض صعب وغير ممكن !

إذا أين المشكلة في هذا المنظور ومن أين أتى ؟  

لعل بعض مكتباتنا العربية لديها الافتراضات التالية في ما يتعلق بارسال SMS  بشكل آلي  :

  1. صعوبة تركيب الميزة وتفعيلها.
  2. تكلفة الرسائل عالية على المكتبة.
  3. عدم توفر مقدمي خدمات رسائل نصية في منطقتهم يدعمون التكامل البرمجي مع كوها.

سأناقش هذه الافتراضات بشيء من التفصيل:

أما الافتراض الأول ففيه جانب صحيح في حال لم تتوفر حزم برمجية (Perl packages) جاهزة ولكن حال توفر حزمة مثلا لدعم شركة من شركات الاتصال السعودية  فتصبح عملية تركيب الميزة أسهل بكثير في السعودية لكل مكتبات ذالك البلد.  ولكن هذا غالبا لن يخدم من هم في سلطنة عمان أو في الأردن أو مصر…  ، لكن الأمر على كل حال ليس بتلك الصعوبة حتى في حال عدم توفر تلك الحزم فتطوير هذه الحزم البرمجية ليس شعوذات سرية لا يدريها أحد … ونحن في كوها العرب متحمسون حقيقةً لدعم تطوير هذه البرمجيات في عالمنا العربي في حال وجود مكتبات ترغب في هذه الميزات  خاصة بعد نجاح التجربة في ماليزيا ، فإن كنت مهتماً تواصل معنا .

أما الافتراض الثاني فليس دقيقا فعليا فحتى شركات الرسائل النصية الدولية (التي ترسل لكل الدول)  تقدم أسعارا رخيصة فبالتاكيد سيكون في سوق الاتصالات المحلية من يقدم الخدمة القابلة للتكامل برمجيا ويبقى فقط بناء الجسر الذي يصلها بكوها ، والأمر يستحق تلك التكلفة البسيطة ، ففي إحدى المكتبات التي عملت معها بعد تفعيلنا لميزة الرسائل البريدية أخبرنا أمناء المكتبة أن عبء متابعة الطلاب قد خف بشكل كبير ، فالطالب عندما تصله رسالة تذكير بإعادة المواد وفيها إشارة إلى إحتمالية وجود غرامة يهرع مسرعاً لإعادة الكتاب ، فلا يبقى لأمناء المكتبة إلا قليل من حالات الإعارة المتأخرة ليتابعوها، بينما لم يكن الحال كذلك قبل تفعيل ميزة الرسائل الإلكترونية  ، وقد عملت مع مكتبة أخرى في بداية حياتي المهنية أذكر كان أمناء المكتبة يرسلون الرسائل بشكل يدوي ويتصلون على أرقام الطلاب واحداً واحداً لمطالبتهم بالكتب ، وكنت أرى ذلك عبئاً كبيراً خاصة مع العدد الكبير من الطلاب المتأخرين ، ومن هذا المنطلق فتكلفة الرسائل  البسيطة هي تعويض لوقت الموظفين وجهدهم في نهاية المطاف .

أما الافتراض الثالث فتقريبا لمحنا له في تفنيد الافتراضين الأول والثاني ولكنني ابشركم ان هناك دائما حل فحتى إن لم يتوفر مزود محلي فيوجد مزودين دوليين يقدمون اسعار منافسة حقا واحيانا ارخص او مساوي للمحلي ، وسواء كان مزود محلي في بلدك أو دولي فعملية تطوير تكامل مع كوها كما أسلفنا ليس بالأمر المعقد .

الآن سأعيد طرح السؤال ، هل ترغب أن تستخدم ميزة الإشعارات عبر الرسائل النصية القصيرة SMS في مكتبتك بغض النظر عن العوائق  (إن اعتبرناها كذلك )  ؟

سيسرني سماع آرائكم .


شارك المنشور مع أصدقائك :

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

خدمة توصيل الوثائق ، خدمة جديدة في كوها 16.11 .

ميزة جديدة تدخل حيز الخدمة في نظام كوها ، وهي خدمة طلب نسخ من وثيقة او جزء من كتاب او مقالة من مجلة ، حيث من خلال هذه الميزة سيتمكن المستفيدون من إجراء هذه الطلبات عبر فهرس المكتبة ، وستصل الطلبات إلى أمناء المكتبة الذين بدورهم سيتمكنون من تنظيم عملية تجهيز الوثائق المطلوبة ، وعند جهوزيتها وتحديد ذلك من خلال النظام ستصل رسالة تلقائية للمستفيد الذي طلب الوثيقة تشعره بأن الوثيقة جاهزة ليقوم بأخذها من المكتبة .

ستكون هذه الميزة في كوها في إصدارة الشهر القادم إن شاء الله ( 16.11.2. )

لمزيد من التفاصيل :
Bug 14610 – Add ability to place article requests in Koha


شارك المنشور مع أصدقائك :

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

صدور كوها 16.05 .

كوها

الإصدار الأخير الرئيس من كوها الذي انتظرناه طويلاً تم إطلاقه اليوم ، وهو الإصدار 16.05.00 وفق الترقيم الجديد للإصدارات في نظام كوها والذي تحدثنا عنه في ( هذا المقال ) .

يحتوي هذا الإصدار سبع ميزات جديدة و 340 عملية تحسين ، وإصلاح 472 مشكلة .

ومن الميزات الجديدة في هذا الإصدار :

في وحدة التزويد :

  • ميزة إجراء طلبيات الشراء والتسعير من الموردين عبر نظام تبادل البيانات الرقمي ( Edifact ) .

في وحدة توثيق الدخول:

  • السماح للمكتبات بتفعيل ميزة تسجيل الدخول عبر جوجل (OAuth2 )

في وحدة الفهرسة :

  • التعديل التلقائي للمواد حسب عمرها ، والميزة بشكل خاص تستهدف المواد الجديدة ، فستكون المادة عند إضافتها حالتها جديدة ، وبعد فترة يمكن لأمين المكتبة تحديدها حسب تفضيلاته سيكون بالإمكان نقل المواد تلقائياً من وضع أنها جديدة ، ويمكن لأمين المكتبة صياغة القواعد حسب حاجة المكتبة ورغبتها .

في وحدة الإعارة :

  • إمكانية وضع حد اقصى للغرامات ليكون بقيمة استبدال المادة ، حيث لن يتغرم المستفيد مثلاً بأكثر من قيمة المادة ( أو تحديداً قيمة الإستبدال المحددة التي بعض المكتبات تضيف لإعتباراتها جهود المفهرسين والمصروفات التشغيلية … )

وحدة الإشعارات :

  • بات بالإمكان استخدام الرسائل النصية القصيرة SMS عبر الإيميل كبديل لمقدمي خدمة SMS الإعتياديين ، علماً أن هذه الميزة قد لا تتوافق مع معظم الدول العربية حيث معظم شركات الإتصال العربية لا تدعم ذلك .

وحدة الأوباك ( واجهة فهرس المستفيدين ) :

  • إضافة رابط (نسيت كلمة مروري) في أوباك ،

وتعليقنا على هذه الميزة أنه بذلك يمكن للمكتبات التي يصعب عليها نقل كلمات المرور من نظامها الأصلي إلى كوها أن تضيف المستفيدين إلى كوها بإضافة كلمات سر عشوائية ، وان توجه المستفيدين لطلب كلمة المرور عبر اوباك ليصلهم لبريدهم الإلكتروني .

  • إضافة إمكانية دفع الغرامات والرسوم عبر اوباك باستخدام (باي بال Paypal )

ويُذكر أيضاً ان هذا الإصدار قد شاركت 31 مؤسسة في دعم الميزات الجديدة فيه مالياً ، وشاركت في تطويره 39 من شركات التطوير حول العالم ، و قام 154 مطوراً حول العالم بالعمل في تطويره وتجربة الميزات والتحسينات والإصلاحات الجديدة فيه .

وقد كان لي الشرف والسعادة بأن اكون واحداً من هؤلاء الـ 154 مطوراً بمساهمة بسيطة في هذا الإصدار الجديد .

لمزيد من التفاصيل حول هذه الإصدارة يرجى زيارة الصفحة التالية :

https://goo.gl/o1sUIS

كرم قبسي .


شارك المنشور مع أصدقائك :

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

ترقيم إصدارات كوها الجديد وكوها القادم 16.05 .

تم التصويت في مجتمع كوها العالمي واعتماد آلية جديدة لترقيم الاصدارات الجديدة في كوها ، ستعتمد الآلية الجديدة في الترقيم على العام ، والشهر ، فسيكون الاصدار القادم 16.05 ، حيث 16 هو العام ، و 05 ، هو شهر مايو الحالي والاصدارة الرئيسية التي تليها ستكون في 16.11 .

ونحن نترقب الآن الاصدارة المميزة الأساسية القادمة من كوها ، 16.05 التي ستحمل العديد من الميزات والتحسينات في أداء النظام .


شارك المنشور مع أصدقائك :

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

إصدارة أمنية جديدة ، كوها 3.22.6 ، جربها الآن .

يُنصح جميع مستخدمي نظام كوها بالترقية إلى الإصدارة الأمنية الجديدة 3.22.6 ، حيث تحتوي هذه الإصدارة على ترقيعات أمنية مهمة .

 

يمكنكم تجربة نظام كوها بآخر إصداراته دائماً من خلال ديمو كوها العرب

http://www.arkoha.com/demo/

 

 


شارك المنشور مع أصدقائك :

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

صدور كوها 3.22.5

أُعلن من أربعة أيام عن صدور نسخة كوها 3.22.5 ، التي تحتوي على ترقيعات أمنية ، ومن يومين صارت النسخة جاهزة للتحديث باسلوب الحزم .

يُنصح جميع مستخدمي نظام كوها في العالم العربي للتحديث للاصدارة الأخيرة ، خاصة لوجود إصلاحات أمنية مهمة وتحسينات مختلفة .

المصدر :
https://koha-community.org/koha-3-22-5-security-release/


شارك المنشور مع أصدقائك :

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

بعد ثلاث سنوات من العمل على نظام كوها: تجربتي في بلدين مختلفين: سوريا وماليزيا

IMG-20160317-WA0004

أستطيع القول أنني كنت محظوظاً إلى درجة كبيرة حين حصلت على فرصة ثمينة في حياتي المهنية، ألا وهي أن أعمل ضمن مجال المكتبات في بلدين مختلفين، أحدهما في الشرق الأوسط، وهو بلدي الأصلي، سوريا، والآخر في أقصى الشرق، وهي ماليزيا، وفي كلا البلدين شغلت نفس المراكز الوظيفية تقريباً، في مجال الخدمات المرجعية والفنية، قبل أن أتحول إلى قسم التزويد مؤخراً، خلال السنين المنصرمة من حياتي كفني في هذا النوع من المهن، قمت بإنجاز ما لا يمكن إحصائه من المهام المكتبية-الفنية منها والإدارية  أيضاً، مستخدماً العديد من الوسائل والأنظمة.

عندما كنت في مرحلة مشروع التخرج سنة 2011 عملت على نظام WINISIS الذي أشرفت على تطويره منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم UNISCO، كنظام خاص لإدارة أعمال الفهرسة والسجلات والبحث ضمن المكتبة فقط بشكلها التقليدي، كان ذلك النظام قد تم تطبيقه في المكتبة المركزية في جامعة دمشق حينها، وكنا نعاني كثيرا في مسائل استيراد وتصدير السجلات، ومع هذه الصعوبات نجحنا في القيام بمهمتنا على أكمل وجه. وبالنظر إلى المكتبة المركزية في جامعة دمشق من الجوانب الفنية والإدارية، كانت المكتبة تتمتع بميزانية جيدة وبتجهيزات أفضل مقارنة ببقية المراكز الثقافية والمكتبات الصغيرة والمدرسية التي لا تمتلك ميزانية مشابهة، ولا الموارد التزويدية من قبل المؤسسات العامة والخاصة والجامعية داخل البلاد أو خارجها، وهذا ما يجعل امتلاك نظام للمكتبة في مكتبات سوريا أمراً في غاية الصعوبة، فكانت المكتبات في ذلك الوقت تنظر إلى مسألة “ميكنة المكتبىة” على أنه أمر أشبه بالحلم. ولكن الواقع يقول العكس، فنظام WINISIS الذي قمنا بتنصيبه في حواسب المكتبة المركزية لم يكن نظاماً مدفوعاً بل كان نظاماً مجانياً مفتوح المصدر، كان بإمكان أي متخصص أن يقوم بتنزيل النظام من الانترنت مباشرة وتركيبه على حاسوب أمين المكتبة، وبعد ذلك تبدأ عملية إدخال البيانات، الأمر لم يكن في غاية الصعوبة من النواحي كما كانت تتصور العديد من المكتبات، أو كما كانت تُصَورُ الأمر تلك المكتبات أمام المجتمع. كان الأمر في غاية البيروقراطية، كنا نفتقد لإيجاد الكادر البشري والمؤهل لتطوير ذلك النظام، ولمتابعة مستمرة من قبل المجتمع المهتم بهذا النظام، ولإيجاد الحلول للعديد من المشكلات التي تواجهنا بشكل يومي في البحث والاسترجاع، والشمولية بحيث يغنينا النظام عن الاستعانة بأنظمة أخرى لتغطية ثغراته، وللرؤية الأكاديمية في جامعة دمشق. وهذا ما تم بالفعل سنة 2013 في مبادرة إحياء مكتبات دمشق، حينها كنت قد عملت كمدرب في قسم المكتبات في جامعة دمشق لنظام كوها لمجموعة من الطلاب الذين سيبدأون عملهم على مشروع تخرجهم في المكتبات والمراكز الثقافية في العاصمة السورية دمشق، قمت في البدأ بدراسة نظام كوها المتكامل للمكتبات كي أستطيع تدريب زملائي الأقل خبرة مني، استعملت بعضاً من معرفتي التقنية السابقة في نظام WINISIS  وكنت أظن حينها أن الموضوع أشبه بتعلم لغة برمجة جديدة، ولكن نظام كوها كان مفاجئة بحد ذاته.

أن لا تحتاج إلى الأكواد، أن لا تحتاج إلى مبرمج، أن يكون كل ما عليك كأمين مكتبة هو أن تقوم باستيراد تسجيلات مارك من نظام المكتبة القديم ودمجه في نظام كوها، أي أنك لست بحاجة إلى إعادة اختراع العجلة، كان في ذلك الوقت أمراً في غاية الأهمية خصوصاً على مستوى آلاف المجلدات والعناوين التي كان إعادة إدخالها وجعلها متماشية مع النظام الجديد تحدياً كبيراً بحد ذاته.

حينها، كان علينا في مبادرة إحياء مكتبات دمشق أن نتوجه نحو المكتبات الاقل حجماً وميزانية ودمج مجموعتهم أو إعادة إدخالها إلى نظام كوها ضمن فصلين دراسيين فقط، باستخدام عدد جيد من الطلاب الخريجين كفنيين ومفهرسين، وكانت النتائج تبعث على الشعور بالسرور البالغ.

أن تصبح مكتبات محافظتي دمشق واللاذقية مع نهاية عام 2014 تعمل بنظام كوها يجعل من بلد كسوريا واحدة من المراكز الأساسية لنظام كوها في الشرق الأوسط، على افتقارنا الشديد لإدخال كوها كنظام نموذجي في المرحلة التعليمية، فبعد أن أصبحت مكتبات العديد من الوزارات والمراكز الثقافية ومكتبات ضخمة متخصصة مثل مكتبات الكنائس ومكتبات جامعة دمشق والمكتبة المركزية في جامعة دمشق وجامعة تشرين كلها تعمل في بيئة كوها، بات من الممكن الحديث عن فهرس موحد لمكتبات سوريا يعمل على نظام كوها نتضوي ضمن قاعدة بيانات هذا النظام تسجيلات الكتب ومصادر المعلومات في كل هذه المكتبات بحيث يصبح بالإمكان السيطرة على المعرفة في سوريا، وهذا ما يحقق حتما النفع الكبير لجميع مراكز البحث العلمي والباحثين. هذا كان سيصبح نقلة نوعية في الحياة الأكاديمية في سوريا حتى قامت الأوضاع الحالية بتأجيل كل هذه الأحاديث حتى إشعار آخر.

لماذا نجح نظام كوها نجاحا مبهراً في سوريا على مستوى المكتبات الصغيرة والمتوسطة؟

إن الإجابة على هذا السؤال تطلّب منا أن ننظر إلى أهم خاصية في نظام كوها، ألا وهي بيئته مفتوحة المصدر؛ إن جميع التطبيقات والبرمجيات مفتوحة المصدر تتناسب تماماً مع الميزانية المحدودة للمراكز الثقافية والمكتبات المدرسية والمتوسطة، كل ما على المكتبة فعله هو توفير بيئة أرضية تقنية وبنية تحتية من مكونات وتجهيزات أكاد أجزم أنها موجودة في كل مكتبة: جهاز حاسب بمواصفات متوسطة ومساحة تخزينية جيدة يعمل بنظام لينوكس أبونتو (غير مهم، بالإمكان الاشتراك مع مجتمع كوها العرب في الخدمات المقدمة هنا)، وحاسوب أمين المكتبة أو المفهرس، وشبكة انترنت لتربط بين الحاسوبين. بالإضافة إلى التجهيزات، فإن مجتمع كوها حول العالم يقوم بشكل دوري ودائم بتطوير إصدارات هذا النظام، إن هذه المتابعة المستمرة لثغرات النظام تجعل منه منافساً قوياً لتلك الأنظمة التي تشرف عليها الشركات الخاصة. كما أن نظام كوها يسمح للمكتبات بأن تمتلك تسجيلات مارك الببليوغرافية والتسجيلات الاستنداية في حواسيبها، فلا شركة خاصة تسيطر أو تمنع المكتبة من استعادة التسجيلات في حال انتهاء العقد. كما أن نظام كوها لا يوفر فقط خدمات الفهرسة والتصنيف والبحث، بل إنه ينظم عمليات الاستعارة والمراسلة لمتابعة المواد المتأخرة، وإعداد التقارير المختلفة، ومتابعة أعمال التزويد، وأعمال قسم الدوريات، بل إنه يتابع إدارة جميع الخدمات التي تقدمها أي مكتبة بأي حجم، ويتكامل مع جميع التجهيزات والآلات، من أجهزة auto-checkout وطابعات الباركود. وأخيراً وليس آخراً، فإن واجهة المستخدمين OPAC التي يقدمها نظام كوها يمكن تطويعها ضمن مواقع المكتبات وإعادة تطوير الـ layout لتكون واجهة البحث نفس تصميم واجهة موقع المكتبة.

كانت آخر خبراتي في سوريا ضمن جامعة خاصة، حيث عملت في قسم الخدمات المرجعية فيها، لحسن الحظ كانت الجامعة حديثة التأسيس حين وصلت، وكانت الكتب لازالت في الصناديق وموظف المكتبة حينها قام مسبقاً بتوفير متطلبات نظام كوها، وقمنا في مطلع سنة 2014 بتنزل نظام كوها، وفهرسة المحتوى الذي بلغ حينها 1500 عنوان و 2500 مجلد، إذا كانت مكتبتكم بهذا الحجم فقط فلكم أن تعلموا أن العمل على إدخال جميع التسجيلات وتنظيم المكتبة بالكامل قد أستغرق منا شهراً واحداً فقط! وذلك لما وفره كوها من تسهيلات كثيرة، ولو كانت سوريا  لديها فهرس موحد أظن أن عملية إدخال التسجيلات ما كانت لتأخذ سوى بضعة أيام ليس إلا مع استخدام ميزة الاستيراد. لقد كانت تجربة في غاية الروعة، ويمكنني أن أصنف بلادي بأنها إحدى البلاد العربية التي تدعم استخدام نظام كوها بشدة وخصوصاً في الأونة الأخيرة.

لقد قدم نظام كوها حلاً رائعاً لمكتبات بلادي التي لا تمتلك الميزانيات الكثيرة، كنا نجلس عند نهاية كل يوم شاق من أيام الفهرسة وننظر إلى المكتبة، لقد بات بالإمكان السيطرة على كل هذا الانتاج وخدمة البحث العلمي في البلاد. لقد اقتربنا خطوة جديدة نحو المستقبل.

سفري إلى ماليزيا والعمل بها كان تحدياً عظيماً بكل معنى الكلمة، ماليزيا بلد متطور جداً خصوصاً على المستوى التقني، عندما كنت في سوريا كان من الصعب أن نجد مطوراً ماهراً في مجال المكتبات، أما هنا فالمنافسة شديدة جداً في حضور المبرمجين الأسيوين والشركات الصغيرة والعدد الكبير للمكتبات المتوسطة والمدرسية والجامعية ومكتبات المساجد والمكتبات العامة وغيرها. المكتبات في غاية التنظيم والتطور، والشعب الماليزي يقبل على القراءة واستخدام المكتبة، في بيئة ماليزية تدعم التعليم والمؤسسات التعليمية وتخلق كل الظروف الممتازة لإنتاج باحث علمي ينافس في المحيط الذي يتطور بسرعة رهيبة.

كنت أنظر إلى أبناء الاختصاص والزملاء من أمناء مكتبات ماليزيا وهم يتحدثون عن أنظمة إدارة المكتبات، هنا في جنوب شرق آسيا، الميزانيات التي يتم توفيرها للمكتبات تعتبر مقبولة نوعاً ما، وهي تساعد المكتبات في اقتناء المصادر والمنافسة فيما بينها في هذا الأمر، وبالتالي فإن السيطرة على المعرفة هنا يعد تحدياً من أعظم التحديات التي تواجه مجتمع أمناء المكتبات. أما جامعتي التي أعمل بها فلم تكن بمنئاً عن هذا التحدي. علمت مسبقاً أن جامعتي تستخدم نظام كوها لإدارة المكتبة، حيث الاقتناء المتواصل للمصادر يجعل أرقام التسجيلات وإحصائياتها في تطور مستمر. جامعتي التي كانت قد وقعت على اتفاقية تعاون مع الفهرس العربي الموحد لاستجرار التسجيلات العربية وضمها إلى الفهرس، هذا كان بالنسبة للكتب العربية، أما الكتب العالمية فكنا لا نجد أي صعوبة في استخدام بورتوكول Z39.50 لاستيراد التسجيلات من فهارس المكتبات العالمية، حيث يوفر نظام كوها الكثير من الوقت على زملائنا في قسم الخدمة العمليات الفنية.

أول مجيئي، عملت في قسم الخدمات المرجعية، ولاحظت كيف وفر نظام كوها لنا القدرة الرائعة على إعداد قوائم المراجع للطلاب والباحثين ومن ثم طبع هذه القوائم، كما كانت عملية البحث عن المصادر والمراجع في غاية التنظيم والدقة، لم يكن نظام كوها مجرد نظام يبحث في الكلمة الإنجليزية، إذا استفندنا كثيراً من المتابعات والتحديثات التي قام بها مجتمع “كوها العرب” لجعل نظام كوها قادراً على البحث في الكلمة العربية، وهو أمر سابق لم تصل له بعد الكثير من أنظمة المكتبات المدفوعة، حيث يقوم النظام ببتر الحروف الملحقة بالكلمة مثل (ال) التعريف وغيرها، فلا مشكلة هنا تصادفنا في الخدمة المرجعية عند البحث عن أي مصدر.

انتقلت بعد فترة للعمل في قسم التزويد، كنت أظن بأن انتقالي هذا من العمل في الخدمة المرجعية والعمليات الفنية سيكون نهاية عهدي بنظام كوها، لأجد نفسي أعمل مع نظام كوها مجدداً، إذا تعدى نظام كوها مفهوم نظام إدارة المكتبات البسيط المتخصص في البحث والاسترجاع والفهرسة، ليجد نفسه في قسم التزويد وإدارة ميزانية المكتبة وأعمال الشراء، هكذا بمنتهى البساطة، كان من السهل بمكان إنشاء دليل خاص بالموردين، إدخال بيانات طلبية الشراء وقيمتها، وإعداد التقارير عن كل طلبية وموعد تسليمها والعديد من الإجراءات المختلفة في أعمال التزويد.

لربما لست مؤهلاً لتقييّم نظام كوها، فهذا النظام المميز يحتاج إلى الكثير من الكتابة وإسالة الحبر حوله وحول خدماته، ولكنني وجدت نفسي حائراً أمام حقيقة أن نظام كوها هو نظام متكامل بكل ما للكلمة من معنى، نعم لم أعمل في مكتبات ضخمة كالمكتبات الوطنية أو العامة لأتحدث عن إمكانيات النظام في خدمات تلك المكتبات، ولكنني لم أجد مكتبة صغيرة أو متوسطة أو حتى فوق متوسطة وذات اختصاصات عامة قد قصّر نظام كوها في تغطية احتياجاتها بالكامل، أو لاحظت وجود مشكلات تقنية أو فنية أو إدارية في نظام كوها ولم تستطع حلها في مجتمع “كوها العرب”، خبرتي مع نظام كوها تجعلني أوصي به لكل مكتبة لا تزال تعاني من الميزيانية القليلة والكادر غير المتخصص في المجال التقني، فهي حتماً ستجد كل الحلول لكل هذه المشكلات في نظام كوها المتميز.


شارك المنشور مع أصدقائك :

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

الاستضافة السحابية المناسبة لكوها ، التكاليف الأساسية

خدمات سحابية

مرحباً بكم ، أود أن اشارككم بعض المعلومات التي حصلتها بعد بحثي في موضوع الاستضافات السحابية وأيها الأفضل للاستخدام مع نظام كوها ،
الخدمات السحابية تنتشر بشكل كبير في هذه الأيام ويتم الترويج لها من قبل العديد على أنها خدمات قوية للمكتبات ، ولكن عند التطبيق العملي تجد أن المكتبات تهرب منها لأنها تجدها مكلفة حقاً ، بالتأكيد التكلفة ليست في الخدمة السحابية ذاتها بل لعل الوسيط يأخذ أجوراً على أتعابه لم يحتسبها العميل (المكتبة) فظن أن الخدمة السحابية هي المكلفة في الحقيقة على العكس تماماً فالخدمات السحابية أرخص مما تتخيل ! ، سأضع بين أيديكم خلاصة تجربتي في هذا المجال وسأبدأ من الخيار الأمثل والأقوى برأيي ،

ديجيتال اوشين :
ديجيتال أوشين هي الشركة الأرخص نسبياً (حسب ملاحظتي ) والتي تقدم خدمات هائلة حقاً من ناحية الاستضافة السحابية ، حيث تصل تكلفة سيرفر سحابي برام 512 ، (يتحمل كوها لمكتبة بسيطة) تصل تكلفته شهرياً إلى 5 دولار فقط ! ولا توجد أي رسوم مخفية ، (الشهر المالي عندهم 28 يوم) فعليك أ، تحسب هذا الحساب ، فستكون في السنة 13 شهراً تقريباً أي بالسنة 5 × 13 = 65 دولار ! .
طبعاً المكتبات الأكبر بقليل قد تجد الخيار الأعلى بقليل أفضل وهو 10 دولار شهرياً لرام 1 جيجا ، الجميل في الموضوع أن ديجيتال اوشين (كما معظم مقدمي الخدمات السحابية ) لا تحاسبك على الشهر في الحقيقة بل تحاسبك على الساعة أي ان نظام التسعير لديهم على الساعة وليس على الشهر ، وبالتالي يمكنك أن تنشئ سيرفر صغير أو كبير لتجرب عليه بعض الامور ببضع السنتات فقط ! لبضع ساعات .
استفدت كثيراً من خدمات ديجتال اوشين وأحب أن اشارككم بها .
يمكنك الاطلاع على قائمة أسعار ديجيتال اوشين من الرابط التالي :
https://www.digitalocean.com/pricing/
إن أحببت الحصول على حساب في ديجيتال أوشين فيمكنك أن تتبع الرابط وتحصل على عشرة دولار مجاناً:
https://m.do.co/c/340d9595c430
حيث فيه الكود الخاص بحسابي ، والذي سيضيف عشرة دولار مجانية إلى حسابك .

جوجل كلاود :
الخيار الثاني الذي أود طرحه هو جوجل كلاود ، والجميل هنا أنه يمكنك الحصول على حساب لمدة شهرين مجاناً مع منحة 300 دولار لتجرب بها خدمات جوجل كلاود وتتعرف على نظام الاسعار عن كثب وبتجربة خالية من المغامرة تماماً وبمبلغ جيد جداً لتجرب به كافة الخدمات المتاحة ، كتبت تدوينة حول الموضوع تجدونها في الرابط التالي : http://www.qubsi.com/2016/02/300.html
وقد حصلت فعلاً على الفترة التجريبية والمبلغ القابل للاستخدام ، وجوجل كعادتها تبهرك بواجهاتها وأنظمتها المتقنة المتماسكة الخالية من المشاكل ، لكن من حيث الأسعار لازلت أرى ديجتال أوشين ذات السعر الأفضل (مع خدمتهم الممتازة ) . قائمة الاسعار ( الحزم ليست متشابهة فيصعب المقارنة مع ديجتال أوشين ، لكنها منافسة بالتأكيد ) :
https://cloud.google.com/compute/pricing
ويتم أيضاً الاحتساب بالساعة .

أمازون كلاود :
تختلف التسعيرة حسب موقعك ( يبدو أنهم يهتمون بموقع المشتري ) فلو كان المشتري في الولايات المتحدة يبدو أن السعر سيكون أرخص من ديجيتال اوشين ، ولكن كون موقعي هنا حالياً في آسيا فتبقى ديجيتال اوشين ارخص بشكل كبير .
قائمة الاسعار :
https://aws.amazon.com/ec2/pricing/
لابد من اختيار المكان لتعرف التسعيرة التي سيتعاملوا بها معك .

أتمنى أن تفيد هذه المعلومات من يرغب في الانتقال للخدمات السحابية .

كرم قبسي .


شارك المنشور مع أصدقائك :

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

الاستضافة على خادم محلي متى تكون جيدة ومتى لا تكون .

مرحباً بكم طُرِحَ نقاش وتصويت على مجموعة كوها العرب ، وأود أن اوضح من خلال هذه المقالة رأيي حول ذلك .

بدايةً يمكن بكل تأكيد استخدام كوها على جهاز حاسب محلي ، وربطه بالشبكة المحلية أو شبكة الانترنت وكنت قد شرحت ذلك في الفيديو التالي :

وهذه الطريقة جيدة جداً حسب رأيي للمكتبات الصغيرة او حتى المتوسطة التي يتوفر فيها ما يلي :

  • لديها الخبراء والكفاءات “المحلية” التي تتقن كوها (تقنياً) وإدارة خادمات لينكس .
  • لديها اتصال بالانترنت مع IP ثابت ( static ) غير متغير . (او ) هي أصلاً لا تهتم بإيصال خدماتها (من فهرس وغيره ) عبر الانترنت لمستفيديها .

ولكن ان انتفى أحد الشروط أعلاه فبالتأكيد لا يُنصح استخدام كوها في سيرفر محلي ، فإن انتفى وجود الخبراء في نظام كوها فالأفضل الاتجاه نحو من يقدم الدعم للنظام وهكذا .
والاستضافات التشاركية التي تم طرحها في التصويت ولم تحظى باختيار أي احد كونها أصلاً غير معروفة للمستفيدين العرب ، فلم يطرحها أحد من قبل ، وهي تقوم على تشارك عدة مكتبات في سيرفر واحد وبالتالي سيتشاركون التكلفة ، وفي نفس الوقت هذا السيرفر سيكون سيرفر سحابي قوي قادر على خدمة هذه المكتبات جميعاً بقوة وكفاءة عالية . فأرى أن المكتبات الصغيرة التي ترغب باستضافة كوها في جهاز محلي وفي نفس الوقت ترغب بالعثور على خبرات خارجية تدعمها أرى أن الافضل لها أن تختار خيار الاشتراك باستضافة تشاركية تدعم كوها ، وهذا سيكون أوفر وأرخص حتى من سعر جهاز الحاسب الذي سيوضع في المكتبة وأجار الشركة التي ستأتي لتدعم المؤسسة في كوها محلياً أو اجار الموظف الخبير داخل المكتبة .

لهذا فأنا وبكل تأكيد وبالحديث عن هذا المستوى من المكتبات الصغيرة والمتوسطة التي تستعد لاستضافة كوها على جهاز محلي ، فأنا بكل تاكيد أنصح بالتوجه نحو إحدى الحزم التشاركية الرخيصة نسبياً .

أما المكتبات المتوسطة أو الكبيرة فبكل تأكيد وبدون أي شك لا يمكننا أن نتحدث عن استضافة على جهاز عادي محلي ، لعلها تستخدم سيرفر محلي بمواصفات عالية في هذه الحالة فلا بأس ، وبالتأكيد ستكون تكاليف السيرفر ، وتبريده وصيانته ، وخط الانترنت العالي القوة وتوفير خبراء التقنية للسيرفر ، وخبراء كوها لكوها ، (او الشركة الداعمة ) ستكون كلها تكاليف عالية جداً بالمقارنة مع لو أن المكتبة ببساطة استخدمت موارد لسيرفر سحابي من إحدى الشركات التي تقدم الخدمات كحزمة واحدة ( سحابة مع كوها ) فلن تحتاج المكتبة في هذه الحالة أن توظف موظف تقني واحد ، ولا أن تستجلب موظفي تقنية ولا هم يحزنون .

خالص تحياتي .
كرم قبسي .


شارك المنشور مع أصدقائك :

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

تطوير محرر مارك احترافي مدمج مع كوها

بشرى مفرحة للمفهرسين المحترفين على مارك ،
“واجهة الفهرسة الحالية تعمل بشكل ممتاز بالنسبة للمفهرسين المبتدئين ، ولكنها تبدو غير مريحة بالنسبة للمفهرسين المحترفين ”
هذا بعض ما افتتح به القائمون على مشروع تطوير محرر مارك احترافي مدمج مع كوها عملهم بتاريخ ( 2014-01-15 ) ، وهذا ما كان يجول في خاطري منذ أيامي الأولى مع كوها …
ولا زال العمل مستمراً في تطوير هذا المحرر ،
وقد شدني الشغف لتجربة هذا المحرر الواعد قبل إصداره بشكل رسمي ، وإليكم الصورة المرفقة التي تثلج الصدور ‏‎grin‎‏ رمز تعبيري
طبعاً المحرر الجديد يسعى لإضافة خيار للمفهرس فالمهفرس يختار بين المحررين المحرر التقليدي لكوها ، او هذا المحرر المتقدم ..
دمتم بخير وأخبار مفرحة …

كرم قبسي .


شارك المنشور مع أصدقائك :

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail