إرسال الرسائل النصية القصيرة كإشعارات بشكل آلي عبر كوها (SMS)

دائما ما ينظر للمؤسسات التي تجري تواصلاً مستمراً مع عملائها على انها مؤسسات متميزة وان هناك فريقا محترفا وكبيرا يديرها.  وكم لذلك دور في رضى المستفيدين ورضى المؤسسة الأم.

هل مكتبتك كبيرة والإعارات كثيرة ؟ هل يضطر أمناء المكتبة لديك أن يتصلوا بالطلاب أو المستفيدين لمطالبتهم بإعادة المواد بشكل مستمر عبر الهاتف أو البريد أو حتى الرسائل النصية القصيرة ، أليس ذلك عملاً شاقاً خاصة مع اختلاف امزجة وأذواق من يرفعون السماعة .

من الميزات الرائعة في كوها إمكانية إرسال الرسائل النصية SMS  إلى المستفيدين لإشعارهم بكل جديد يخصهم بشكل آلي تماماً ، فقد يستلم المستفيد اشعاراً بأن الكتاب الذي حجزه جاهز للاستلام من المكتبة ، أو تذكيره بأن الكتب التي استعارها شارف موعد إعادتها ، وغيرها من الاشعارات…  وكل هذا بجهد بسيط وتكلفة بسيطة من المكتبة.

التواصل المستمر مع المستفيدين عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصيةالقصيرة SMS ، يعطي رضىً كبيراً لدى المستفيد تجاه المكتبة التي تخدمه ، والقائمين عليها ، خاصة في حالة الرسائل المنظمة التي تأتي في وقتها .

في احد منشوراتنا الاخيرة على صفحة كوها العرب في فيس بوك طرحنا سؤالاً حول من من مكتباتنا العربية تستخدم ميزة SMS   في كوها .

ولم نجد أي تفاعل يذكر مع ذلك المنشور ، وكأن الأمر يراه البعض صعب وغير ممكن !

إذا أين المشكلة في هذا المنظور ومن أين أتى ؟  

لعل بعض مكتباتنا العربية لديها الافتراضات التالية في ما يتعلق بارسال SMS  بشكل آلي  :

  1. صعوبة تركيب الميزة وتفعيلها.
  2. تكلفة الرسائل عالية على المكتبة.
  3. عدم توفر مقدمي خدمات رسائل نصية في منطقتهم يدعمون التكامل البرمجي مع كوها.

سأناقش هذه الافتراضات بشيء من التفصيل:

أما الافتراض الأول ففيه جانب صحيح في حال لم تتوفر حزم برمجية (Perl packages) جاهزة ولكن حال توفر حزمة مثلا لدعم شركة من شركات الاتصال السعودية  فتصبح عملية تركيب الميزة أسهل بكثير في السعودية لكل مكتبات ذالك البلد.  ولكن هذا غالبا لن يخدم من هم في سلطنة عمان أو في الأردن أو مصر…  ، لكن الأمر على كل حال ليس بتلك الصعوبة حتى في حال عدم توفر تلك الحزم فتطوير هذه الحزم البرمجية ليس شعوذات سرية لا يدريها أحد … ونحن في كوها العرب متحمسون حقيقةً لدعم تطوير هذه البرمجيات في عالمنا العربي في حال وجود مكتبات ترغب في هذه الميزات  خاصة بعد نجاح التجربة في ماليزيا ، فإن كنت مهتماً تواصل معنا .

أما الافتراض الثاني فليس دقيقا فعليا فحتى شركات الرسائل النصية الدولية (التي ترسل لكل الدول)  تقدم أسعارا رخيصة فبالتاكيد سيكون في سوق الاتصالات المحلية من يقدم الخدمة القابلة للتكامل برمجيا ويبقى فقط بناء الجسر الذي يصلها بكوها ، والأمر يستحق تلك التكلفة البسيطة ، ففي إحدى المكتبات التي عملت معها بعد تفعيلنا لميزة الرسائل البريدية أخبرنا أمناء المكتبة أن عبء متابعة الطلاب قد خف بشكل كبير ، فالطالب عندما تصله رسالة تذكير بإعادة المواد وفيها إشارة إلى إحتمالية وجود غرامة يهرع مسرعاً لإعادة الكتاب ، فلا يبقى لأمناء المكتبة إلا قليل من حالات الإعارة المتأخرة ليتابعوها، بينما لم يكن الحال كذلك قبل تفعيل ميزة الرسائل الإلكترونية  ، وقد عملت مع مكتبة أخرى في بداية حياتي المهنية أذكر كان أمناء المكتبة يرسلون الرسائل بشكل يدوي ويتصلون على أرقام الطلاب واحداً واحداً لمطالبتهم بالكتب ، وكنت أرى ذلك عبئاً كبيراً خاصة مع العدد الكبير من الطلاب المتأخرين ، ومن هذا المنطلق فتكلفة الرسائل  البسيطة هي تعويض لوقت الموظفين وجهدهم في نهاية المطاف .

أما الافتراض الثالث فتقريبا لمحنا له في تفنيد الافتراضين الأول والثاني ولكنني ابشركم ان هناك دائما حل فحتى إن لم يتوفر مزود محلي فيوجد مزودين دوليين يقدمون اسعار منافسة حقا واحيانا ارخص او مساوي للمحلي ، وسواء كان مزود محلي في بلدك أو دولي فعملية تطوير تكامل مع كوها كما أسلفنا ليس بالأمر المعقد .

الآن سأعيد طرح السؤال ، هل ترغب أن تستخدم ميزة الإشعارات عبر الرسائل النصية القصيرة SMS في مكتبتك بغض النظر عن العوائق  (إن اعتبرناها كذلك )  ؟

سيسرني سماع آرائكم .

متخصص في علوم المكتبات والمعلومات ، يعمل كمطور ويب وكمدير لنُظم المكتبة في جامعة المدينة العالمية ، له إسهامات في تطوير نظام كوها وفي توطينه عربياً ، المطور رقم 208 في قصة حياة كوها .

شارك المنشور مع أصدقائك :

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail